صدى نيوز - شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ببناء حي استيطاني بالقرب من مستوطنة "أريئيل" جرى التحضير له قبل 30 عاماَ، حيث يهدد الحي الاستيطاني الجديد محافظة سلفيت ويمنع التوسع العمراني للفلسطينيين في المنطقة.

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن الحي الاستيطاني الجديد يتواجد في منطقة معزولة ويبعد عن مستوطنة "أريئيل" حوالي 2 كيلو متر، ويضم الحي في مرحلته الأولى 730 وحدة استيطانية ستبنى باتجاه المناطق السكنية الفلسطينية، ما سيمنع التوسع العمراني للفلسطينيين بالمنطقة.

ووفقا للصحيفة، فإن مخطط الحي الاستيطاني تم التحضير له في تسعينيات القرن الماضي، وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أي بعد 30 عاما، تم إخراجه من الدرج والشروع في تنفيذه من قبل وزارة الإسكان الإسرائيلية التي نشرات مناقصات لبناء الحي.

ويتواجد الحي الاستيطاني الجديد بالقرب من البؤرة الاستيطانية "نوف آفي" المقامة في منطقة التل فوق أراض بملكية خاصة للفلسطينيين، ما يعني أن بناء الحي الاستيطاني يمهد لشرعنة البؤرة الاستيطانية المذكورة ووضع اليد على المزيد من الأراضي الفلسطينية.

ويخشى سكان سلفيت من أن الحي الاستيطاني الجديد سيتسبب بإخراج الطريق الرئيسي المؤدي إلى المحافظة من الطرق المؤدية إلى مستوطنة أرييل، من الخدمة وحرمانهم من المرور عبره بحجج أمنية، رغم أنه عمليا طريق ضيق ومتعرج يربط سلفيت بالطريق الاستيطاني السريع رقم 5.

يذكر أن عدد سكان مستوطنة أرييل يبلغ نحو 20 ألف مستوطن، وتبلغ مساحة نفوذها 14 ألف دونم، حيث تواصل المستوطنة التمدد على حساب أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة في المنطقة، بل وتعمل على خلق جيوب استيطانية في الأراضي الفلسطينية بهدف الاستيلاء عليها وضمها إلى أرييل.

وجاء بناء الحي الاستيطاني الجديد ونشر المناقصات للبناء، كجزء من قرار وزير الإسكان الإسرائيلي زئيف إلكين، لبناء 1300 وحدة استيطانية في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، حيث تم الشروع ببناء الحي بعد مشاورات وتفاهمات بين قادة المستوطنين وإلكين والحكومة الإسرائيلية.

ويجري قادة المستوطنين مشاورات مع الحكومة الإسرائيلية بشأن حي استيطاني آخر مؤلف من 800 وحدة سكنية استيطانية، تم تحضيره في تسعينيات القرن الماضي، لكن تم تجميده وعدم الشروع به بسبب خلافات بشأن الملكية للأرض، حيث خطط ليقام الحي على أراض فلسطينية بملكية خاصة.