
متابعة صدى نيوز - من المقرر أن يبدأ غداً الأربعاء مؤتمر الدول المانحة، الذي تنتظره فلسطين لتحدد آفاق أزمتها المالية بعد أن اعتبرت الأسوأ منذ قيام السلطة الفلسطينية في ظل احتمالية التأثير على صرف رواتب الموظفين اعتباراً من بداية الشهر القادم.
وفي هذا الصدد، يتوجه رئيس الوزراء الفلسطيني د.محمد اشتية إلى النرويج اليوم الثلاثاء، في إطار بدء مؤتمر المانحين غداً، ولعقد لقاءات ثناية مع عدة مسؤولين نرويجيين.
وأوضحت سفيرة دولة فلسطين لدى النرويج ماري أنطوانيت سيدن في حديث للإذاعة الرسمية تابعته صدى نيوز، أن مؤتمر الدول المانحة سيعقد يوم غد الاربعاء على مستوى وزاري، يقتصر على وجود 4 وزراء، بما فيهم رئيس الوزراء الفلسطيني د. محمد اشتية ووزير المالية الفلسطبية شكري بشارة، ووزير خارجية الاردن ووزراء آخرين. لافتاً إلى أن بقية الوزراء سيشاركون عبر (الزوم) وذلك بسبب عودة انتشار فيروس كورونا في النرويج.
وقالت سيدن: "نأمل أن تصب كل الكلمات في المصلحة الفلسطينية والضغط على اسرائيل للافراج عن اموال المقاصة المحتجزة لأن هذا سيساهم في تخفيف العجز المالي في فلسطين والمؤسسات الفلسطينية خصوصا وزارة المالية".
وتابعت :"لدينا آمال كبيرة على هذا المؤتمر الذي سيحصل للمرة الثانية في النرويج".
وأضافت:" حصل مؤتمر المانحين سابقاً في النرويج في عام 2009 ، والآن سيعقد تحت الرعاية النرويجية الخالصة ونتمنى أن تكون نتائج هذا المؤتمر افضل من المؤتمرات السابقة، وأن يلزم الدول في القرارات التي اتفق عليها سابقا في دعم وتمويل منظمة التحرير الفلسطينية والاونروا بشكل خاص".
وفي ذات السياق، كان أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني، أمجد غانم، قد قال إنه من الممكن أن يتم اقتطاع جزء بسيط من رواتب الموظفين لفترة بسيطة حتى يتم استيفاء جميع الالتزامات المالية المترتبة على الحكومة، مؤكداً أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بهذا الموضوع بعد وإنما مجرد اقتراحات حتى الآن.
وأضاف في حينها:" مؤتمر المانحين المقرر عقده الأسبوع القادم سيحسم الأمور وسيتم اتخاذ القرارات النهائية وفقاً للأوضاع بعد المؤتمر".
وكان اسطيفان سلامة مستشار رئيس الوزراء لشؤون التخطيط وتنسيق المساعدات، قال في تصريحات سابقة إن فلسطين بحاجة إلى 400 مليون دولار خلال الستة أشهر القادمة، متوقعاً أن تقدم الدول الأوروبية الأموال لفلسطين في بداية آذار/ مارس المقبل.
وأكمل سلامة: "أن رئيس الوزراء سيطالب الدول المانحة والنرويج بتقديم الدعم السياسي والمالي لدولة فلسطين، كونها تعاني من أزمة مالية خانقة خلال الستة الأشهر المقبلة بسبب انتهاكات الاحتلال والمعيقات التي تفرضها أمام التنمية وإحجام الدول عن دفع التزاماتها تجاه الخزينة الفلسطينية".
لقاءات اشتية في النرويج
وفيما يتعلق باللقاءات الجانبية التي سيعقدها رئيس الوزراء محمد اشتية، قالت سيدن كما تابعت صدى نيوز: "ستكون لقاءات سياسية، من بينها لقاء د.اشتية مع رئيس الوزراء المنتخب جديد في النرويج، ولقاء ثنائي مع وزير خارجية النرويج، ولقاء موسع مع الوزراء النرويجيين مع حضور وزير خارجية النرويج. ولقاء ثنائي مع رئيسة البرلمان وبعد ذلك سيجتمع مع لجنة السياسة الخارجية والدفاع مع البرلمان النرويجي".
وقالت: "نأمل أن تكون اللقاءات لصالح دولة فلسطين من ناحية الاعتراف والتعامل الثنائي والدعم الذي تقدمه النرويج لفلسطين".
وأضافت: "النرويج تترأس الدول المانحة ولها دور فعال في المجموعة التجارية في الاتحاد الاوروبي، وهم أعضاء حاليا في مجلس الامن، وننظر لهذه القاءات ان تلعب النرويج دورا أكثر أهمية في مطالبة المجتمع الدولي وخصوصا الدول الأوروبية الاعتراف بدولة فلسطين وتقديم المساعدات لتحقيق المطالبات الفلسطيية التي تنهتك يومياً ووضع حد لها خصوصا قضية التهجير القسري".
وتابعت: "الموضوع ليس فقط التعاون الثنائي مع النرويج، بل نريد أن تعود النرويج لتلعب دورا مهما في التطوير السياسي والاقتصادي تجاه دولة فلسطين، طالما هي اكثر الدول المانحة والممولة للمشاريع في دولة فلسطين".